السيد محمد حسين الطهراني
404
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
خَلْقاً وَآخِرَهُمْ بَعْثاً . [ 1 ] وجاء عنه صلّى الله عليه وآله : أوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ نُورِي . [ 2 ] وتواتر عنه صلّى الله عليه وآله من طرق صحيحة : كُنْتُ نَبِيَّاً وَآدَمُ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ . أو : بَيْنَ الرُّوحِ وَالجَسَدِ . أو : بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ . وَلَوْلَاكَ لَمْ تُخْلَقِ الكَائِنَاتُ * وَلَا بَانَ غَرْبٌ وَلَا مَشْرِقُ أشار بهذا البيت إلى ما أخرجه الحاكم في « المستدرك » ج 2 ، ص 615 ، والبيهقيّ ، والطبرانيّ ، والسبكيّ ، والقسطلانيّ ، والعزاميّ ، والبُلْقينيّ ، والزرقانيّ وغيرهم من طريق ابن عبّاس ؛ قال : أوْحَى اللهُ إلى عِيسَى عَلَيهِ السَّلَامُ : يَا عِيسَى ! آمِنْ بِمُحَمَّدٍ وَأمُرْ مَنْ أدْرَكَهُ مِنْ امَّتِكَ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ؛ فَلَوْ لَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ آدَمَ ، وَلَوْ لَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُ الجَنَّةَ وَلَا النَّارَ . ومن طريق عمر بن الخطّاب قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لَمَّا اقْتَرَفَ آدَمُ الخَطِيئَةَ قَالَ : يَا رَبِّ أسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَّا غَفَرْتَ لِي ! فَقَالَ اللهُ : يَا آدَمُ ! وَكَيْفَ عَرَفْتَ مُحَمَّداً وَلَمْ أخْلُقْهُ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ لأنَّكَ لَمَّا خَلَقْتَنِي بِيَدِكَ وَنَفَخْتَ في مِنْ رُوحِكَ رَفَعْتُ رَأسِي فَرَأيْتُ على قَوَائِمِ العَرْشِ مَكْتُوباً : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَعَلِمْتُ أنَّكَ لَمْ تُضِفْ إلى اسْمِكَ إلَّا أحَبَّ الخَلْقِ إلَيْكَ ! فَقَالَ اللهُ : صَدَقْتَ يَا آدَمُ ! إنَّهُ لأحَبُّ الخَلْقِ إلَيّ ، ادْعُنِي بِحَقِّهِ قَدْ
--> [ 1 ] - « مجمع الزوائد » ج 1 ، ص 71 ، ( التعليقة ) . [ 2 ] - « السيرة الحلبيّة » ج 1 ، ص 159 ، ( التعليقة ) .